محمد بن الحسن الشيباني

283

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فقال : « وجّهت وجهي - إلى قوله : [ وما أنا من المشركين ] » « 1 » . وثالثها ، أنّ إبراهيم - عليه السّلام - لم يقل ذلك في زمان مهلة النّظر ، ولا على وجه الشّك والاستفهام ؛ لأنّه « 2 » كان عالما باللّه - تعالى - وصفاته . وإنّما قال على وجه التّنبيه لهم والإنكار عليهم ؛ لأنّ ما يغيب ويعدم لا يكون إلها . وتقدير قوله « 3 » : « هذا ربّي » ؛ أي : أهذا ربّي « 4 » . وقيل : إنّ قوله : « هذا ربّي » محمول على أنّه كذلك عندكم ، أو « 5 » على معتقدكم « 6 » . قوله - تعالى - : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ [ كُلًّا هَدَيْنا ] نافلة ؛ أي : زيادة على ما طلب . ويعقوب كان ولد إسحاق . وولد الولد يسمّى : ولدا ذكرا كان أو أنثى . قوله - تعالى - : وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ؛ يعني : [ من قبل ] « 7 » إبراهيم - عليه السّلام - « 8 » . قوله - تعالى - : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى

--> ( 1 ) ما أثبتناه في المتن هو الصواب ولكن في ج : إنّي بريء ممّا تشركون . وفي د ، أأنا بريء من المشركين . ( 2 ) د : أنّه . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) التبيان 4 / 184182 . ( 5 ) أ : أو . ( 6 ) التبيان 4 / 184 . + سقطت الآيات ( 80 ) - ( 83 ) ( 7 ) ليس في م . ( 8 ) م ، د : عليهما السّلام .